أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

223

نثر الدر في المحاضرات

كان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرة ، فعقد غصنا من أغصانها بآخر ، فإن رجع ورآه معقودا زعم أن امرأته لم تخنه : وإن رآه محلولا زعم أنها قد خانته ، قال الشاعر « 1 » : [ البسيط ] هل ينفعنك اليوم إن همّت بهم * كثرة ما توصي وتعقاد الرّتم ؟ خانته لما رأت شيئا بمفرقه * وغرّه حلفها والعقد للرّتم ذبح العتائر : كان الرجل منهم يأخذ الشاة وتسمّى العتيرة والمعتورة فيذبحها ، ويصبّ دمها على رأس الصّنم ، وذلك يفعلونه في رجب ، والعتر قيل هو مثل الذبح وقيل هو للصّنم الذي يعتر له . قال الطّرماح « 2 » : [ الطويل ] فخرّ صريعا مثل عاترة النّسك أراد بالعاترة الشاة المعتورة . ذبح الظباء : كان الرجل ينذر أنه إذا بلغت إبله أو غنمه مبلغا ما ذبح عنها كذا ، فإذا بلغت ضنّ بها ، وعمد إلى الظّباء يصطادها وفاء بالنذر ويذبحها . قال الشاعر « 3 » : [ الخفيف ] عنتا باطلا وزورا كما يع * تر عن حجرة الرّبيض الظّباء كيّ السّليم عند الجرب :

--> ( 1 ) البيت الأول بلا نسبة في لسان العرب ( رتم ) ، وأساس البلاغة ، ( رتم ) ، والبيت الثاني بلا نسبة في صبح الأعشى 1 / 465 . ( 2 ) الشطر بلا نسبة في تاج العروس ( عتر ) ، ولسان العرب ( عتر ) . ( 3 ) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 36 ، ولسان العرب ( حجر ) ، ( عتر ) ، ( عنن ) ، وجمهرة اللغة ص 158 ، 392 ، وديوان الأدب 2 / 156 ، وجمهرة الأمثال 2 / 153 ، والحيوان 1 / 18 ، 5 / 511 ، وشرح القصائد السبع ص 484 ، وشرح القصائد العشر ص 399 ، وشرح المعلقات السبع ص 233 ، وشرح المعلقات العشر ص 124 ، والمعاني الكبير 2 / 683 ، وتاج العروس ( عثر ) ، ( عنّ ) .